الشيخ حسين الحلي

242

أصول الفقه

كون التروك انحلالية أو مجموعية ، ومورد الاستصحاب هو كون المكلّف به هو الاتّصاف بتلك التروك . ثمّ قال السيّد سلّمه اللَّه في تحريره : ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال فيما ذكره المحقّق صاحب الكفاية قدس سره في المقام ، فراجع . وقال السيّد سلّمه اللَّه قبل هذا في صورة كون المطلوب هو التروك على نحو العام المجموعي ، بعد أن أوضح كون المرجع في الشبهات الموضوعية فيها هو البراءة ، قال : فمن الغريب ما صدر عن المحقّق صاحب الكفاية قدس سره من حكمه في المقام بالاشتغال مع ذهابه إلى البراءة في مسألة الأقل والأكثر الخ « 1 » . وقلت فيما حرّرته عنه قدس سره بعد بيان المرجع في الصور الثلاثة - أعني كون المطلوب هو الاتّصاف بالتروك على نحو الموجبة المعدولة المحمول ، وكون المطلوب هو العدم الواحد البسيط المنبسط على تمام أفراد الخمر ، وهو المعبّر عنه بالتروك على نحو العموم المجموعي ، وكون المطلوب هو التروك على نحو العموم الانحلالي - وبيان أحكامها ، ما هذا لفظه : فتلخّص لك أنّه لا مجرى للاستصحاب إلّا في الصورة الأُولى ، وأنّ ما هو مجرى البراءة وهو الصورة الثانية والثالثة لا مورد فيه للاستصحاب ، وما هو مورد للاستصحاب وهو الصورة الأُولى لا مورد فيه للبراءة ، بل [ لو ] أُغضي النظر فيه عن الاستصحاب لكان مورداً للاحتياط ، لكون الشكّ فيه شكّاً في محصّل ما هو الواجب . ومن ذلك يظهر لك ما فيما يظهر من الكفاية من الجمع في التمسّك في الشبهة التحريمية الموضوعية بين أصالة البراءة والاستصحاب ، انتهى . قلت : لا يخفى أنّ الذي ذكره في الكفاية « 2 » في الأمر الثالث من الأُمور التي

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 : 349 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 353 .